الحماية القانونية للصورة الشخصية

الحماية القانونية للصورة الشخصية

الحماية القانونية للصورة الشخصية

18 مارس 2026

أصبح للصورة والمقاطع دور كبير في هذا العالم الرقمي الذي نعيشه حالياً، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقد صار البعض يستخدمها لتغيير الحقائق وصنع الوقائع التي يريدها، مستفيدًا من التطور الكبير في برامج الذكاء الاصطناعي وتطبيقات تعديل الصور، بما يؤدي إلى تزييف مدلولات الصورة وخلق وقائع ملفقة قد تضع الأشخاص في أوضاع قانونية واجتماعية حرجة.

وقد أصبح هذا الموضوع يثير العديد من المشكلات نتيجة الانتشار الكبير للتصوير والنشر، مما أدى إلى انتهاك خصوصية الأفراد والإضرار بهم. ويزيد من حجم الضرر غياب الوعي القانوني، حيث يقوم الكثيرون بإعادة نشر هذه الصور، فتنتشر على نطاق واسع ضمن هذه العوالم الرقمية التي أصبحت تمثل حياة موازية للحياة الواقعية.

الحماية القانونية للحق في الصورة

لا شك أن القانون قد وفر حماية متكاملة للحق في الصورة باعتباره أحد أهم صور الحق في الخصوصية التي كفلتها الدساتير والتشريعات. فلا يجوز لأي شخص التقاط صورة أو فيديو لشخص آخر، أو تعديلها أو نقلها أو نشرها دون إذنه وموافقته، أو بطرق غير مصرح بها قانونًا.

وقد جرّم المشرع هذا السلوك في القوانين الجنائية وقوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية، وفرض عليه عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة، بالإضافة إلى مصادرة الأجهزة المستخدمة ومسح المحتوى. كما تُشدد العقوبة في الحالات التي يكون فيها التصوير أو النشر بقصد الإساءة أو التشهير.

محاذير يجب الانتباه لها

  • تجنب تصوير المنشآت السيادية أو الحكومية أو الأمنية.
  • عدم نشر محتوى يسيء إلى المجتمع أو الدولة أو الأفراد.
  • الابتعاد عن نشر المواد المخلة بالآداب العامة.
  • حظر تصوير الأطفال القُصّر أو نشر صورهم بما يهدد خصوصيتهم أو سلامتهم.

التصوير في الأماكن العامة والخاصة

تُفرّق بعض التشريعات بين التصوير في الأماكن الخاصة والعامة، حيث يُعد التصوير في الأماكن الخاصة دون إذن جريمة، بينما قد يُعتبر التصوير في الأماكن العامة مقبولًا في حالات معينة، مثل التقاط صورة عامة يظهر فيها أشخاص بشكل غير مقصود، بشرط عدم المساس بخصوصيتهم.

في المقابل، تعتمد بعض الدول معيار القصد، وليس المكان، بحيث يُعد التصوير أو النشر دون إذن جريمة بغض النظر عن كونه في مكان عام أو خاص، إذا كان الهدف منه الإضرار بالآخرين.

متى يكون التصوير مشروعًا؟

  • إذا تم بإذن الشخص أو بعلمه ورضاه.
  • إذا تم بناءً على تصريح قانوني.
  • عند تصوير جريمة بهدف التبليغ ومساعدة الجهات المختصة، بشرط عدم نشر المحتوى.
  • أن يتم التصوير بوسائل مشروعة، دون انتهاك خصوصية الآخرين أو التجسس عليهم.

واستخلاصًا لما سبق، فإنه من باب الحيطة والحذر، يجب الامتناع عن تصوير أي شخص أو نشر صورته دون الحصول على إذنه الصريح.

احجز استشارة

تواصل معنا

إذا كنت تبحث عن إرشاد قانوني أو دعم إرشادي أو مساعدة مؤسسية، يرجى تعبئة النموذج وسيتواصل معك فريقنا.

البريد الإلكتروني  info@drsalmabashasha.com

واتساب  +971 50 950 6351

احجز استشارة